*درس من الشرق*


*درس من الشرق*


Almawqea-w-28-08-2015-87791 (1)

*درس من الشرق*
موسى المقطري

الرؤية نت – كتابات
14- 12/ 2020

في شبوة شرق اليمن وفي طريقهم لوقف الانتهاكات الاماراتية ، واستعادة القرار المحلي والتخلص من النفوذ الاماراتي المقرون بالترهيب والترغيب لابناء المحافظة قام المحافظ بن عديو وفريقه قبل مايقرب من شهر بالتنسيق لزيارة مجموعة كبيرة من وكالات الانباء ووسائل الاعلام الدولية لزيارة المحافظة ، ومنها صحيفة الليموند الفرنسية ، وامامهم وضعوا حقيقة التواجد الاماراتي وانتهاكاته ، وقامت هذه الوكالات من التأكد بنفسها مما تم ابلاغها به من قبل السلطة المحلية .

استغل رجال الشرق أن الاماراتيين يستفيدون من موقع نفطي تحت إدارة شركة توتال ويمارسون فيه الاحتجاز غير القانوني والتعذيب الذي يصل حد الموت ، وهذه وحدها تثير الرأي العام الفرنسي تجاه سلوك الشركة ، وبسبب وصول القضية للإعلام العالمي فإن القضية تم تدويلها اعلامياً ، وسيلحق ذلك اجراءات قانونية اتوقع تكون نهايتها التخلص من الوجود الاماراتي في ميناء بلحاف باقل الخسائر .

وحتى تتضح الصورة فإن التحرك الفرنسي المتوقع ضد الامارات في هذا الاطار ليس منبعه حب فرنسا لليمن واليمنيين ، وانما الحرص على مصالحها النفطية في بلد يمتلك احتياطي نفطي كبير ، ولن تقدم مصلحة دولة اخرى على مصلحتها القومية بالتأكيد ، وهو الوتر الحساس الذي دق عليه الشبوانيون .

ما يجدر الانتباه له أنه غير منطقي في الوقت الحالي بحكم عدم رضى القيادة الشرعية عنه – علاقل في الوقت الحالي- فإن خيار التفكير باي مواجهه مع الامارتيين هناك منعدم بسبب تواجدهم او بالاحرى تحصنهم في ميناء غازي مرشح للاحتراق والانفجار بمجرد اطلاق رصاصة واحدة ، ولابد من اخراجهم بطريقة الضغط فقط .

مالا يمكن اغفاله أن العالم حالياً يدار باللعب على المصالح والتناقضات ، وهذا الاسلوب لايناسب الدول القوية فقط بل يعد الوحيد الذي يمكن لدول ضعيفة ان تحقق اهدافها باستخدامه ، وبعيداً عن هذه الاحداث التي سنتابع لها تطورات خلال الفترة القادمة لكن الدرس الاهم يجب ان تتعلمه قيادة الشرعية في مستواها الأعلى ، والناشطون في مجال الإعلام والحقوق في اليمن .

يلزم أن تتعلم قيادة الشرعية من هذه الخطوة انه بالامكان البحث عن بدائل لوقف عبث التحالف واستعادة القرار اليمني منه دون الدخول في اي مواجهة مع اي من اطرافه ، ولا فتح معركة لا منطقية وغير متكافئة ؟

الكتاب والاعلاميون والحقوقيون الذين يكتفون بالعمل في الاطار المحلي ، واصدار التقارير والاعمال الحنانة الطنانة الموجهة للداخل فإنهم يهدرون الكثير من الوقت والجهد والامكانات وهم لا يدركون انهم كمن يكلم نفسه لاغير !

يحتاج الجميع ليتعلم الدرس ، دمتم سالمين .


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *