*ثلاثون شمساً ..للوطن *


*ثلاثون شمساً ..للوطن *


Alasimahonline2020-09-12-08-22-07-875266

📝 أكرم ياسين.
الرؤية نت – كتابات
13- 9 /2020

يحتفل الإصلاحيون اليوم في كل ربوع الوطن اليمني بالذكرى الثلاثين لإعلان التجمع اليمني للإصلاح [13سبتمبر /أيلول 1990]

وإن أخذ الإحتفال طابعاً مغايراً للبهجة والإحتفاء بفعل ظروف الحرب القاهرة التي فرضتها المليشيات الإمامية الكهنوتية على الشعب اليمني بتحالفها مع جيش على عبدالله صالح العائلي وأغلب قيادات حزبه وإنقلابهما معاً على الإجماع الوطني ،ورغبة الشعب في الحرية ،والتغيير بإعلانهما مايسمى بثورة(21سبتمبر/أيلول 2014)،التي قضت ليس على آمال اليمنيون في بناء دولتهم الإتحادية المرتقبة فحسب ولكنها قضت على الجمهورية بعد قرابة خمسين عاماً من إعلانها الأمر الذي مثل أكبر إنتكاسة في تاريخ اليمن المعاصر لنضال اليمنيين الذي إستمر لعقوداً من الزمن قدم خلالها الشعب تضحيات جسام،وقوافل من خيرة رجاله وشبابه ونسائه الأحرار…

ومن عجائب الزمن أن يرتبط شهر (أيلول /سبتمبر)في تاريخ اليمنيين وأذهانهم بذرة العطاء ،زراعيا وسياسياً فالحقول تعلن فيه نضوج سنابل (الغرب ،والدخن)في كل شعاب ومدرجات اليمن وأرضها الزراعية ،وهو ايضاً شهر التحولات الكبار ونضوج المشاريع الوطنية المعطائه ..وإنتكاستها كذلك…

فمابين إعلان إنتصار ثورة 26سبتمبر 1962)وميلاد التجمع اليمني للإصلاح في(13سبتمبر1990)بمقتضى إتفاق إعادة توحيد شطري اليمن بشماله وجنوبه [22مايو 1990] الذي نص على السماح بتأسيس الأحزاب والتعددية الحزبية ،والسياسية …

بين التاريخين سيرة وطن وكفاح شعب وعبر تاريخية ،وآمال وتطلعات ،وخيبات وإنتكاسات تجسد بمجملها خلاصة لمسيرة طويلةنحو الحرية لشعب يرفض الوصاية ،والعبودية والذل..

لذلك فلإعلان ميلاد التجمع اليمني للإصلاح في هذا الشهر دلالات كبيرة ليس أقلها الإرتباط الوثيق بالمسار والمصير مع الوطن والشعب ،وهو ما جسدته مسيرة الإصلاح خلال ثلاثة عقود كان ومايزال الإنحيازالكامل للشعب والإنتصار لتطلعاته دون إلقاء بالا للمخاطر وفداحة التضحية..هو عنوانها الأبرز.

سبتمبر الإصلاح كحزب هو سبتمبر الشعب وسبتمبر الثورة وسبتمبر الخلاص ،وستبتمبر الولاء ،والوفاء للإنتماء وللقيم وللحرية..

— الحقيقة التي قد يجهلها البعض أن (13سبتمبر/أيلول1990)هو تاريخ الميلاد السياسي لحزب التجمع اليمني للإصلاح بتوجه وبرنامج واضح الملامح ..بيد أن التاريخ يقول أن جذور هذا الحزب ضاربة في عمق تراب الوطن اليمني وشريك في صنع تحولاته ،فيكفي للتأكيد على ذلك أن مشروع دستور الجمهورية العربية اليمنية الذي قدم لمؤتمر خمر في(مايو1965) ضم فريق صياغته رموز الإصلاح ومؤسسيه أمثال الشيخ/عبدالمجيد الزنداني ،والقاضي المرحوم /محمد الفسيل ،والشيخ/عبدالله بن حسين الأحمر ،وعبدالملك الطيب ..الذين لعبوا بالإضافة لرموز الحركة الإسلامية وناشطيها دوراً محوريا فعالاً في تثبيت دعائم الجمهورية الأولى ،ومقارعة فلول الإمامة السلالية ،وهو ذات الموقف الذي ينتهجه تجمع الإصلاح اليوم في محاربة مليشيات الإنقلاب الإمامية الحوثية ويقدم في سبيله خيرة قادته ورجالااته وشبابه وكأننا نعيش اللحظة نفسها بكل تفاصيلها دون تغييرات جوهرية ،وإستناداً لهذه الحقيقة التاريخية تنتفي أي غرابة في تفسير حالة العداء ،والحقد الذي تضمره مليشيات الإنقلاب الحوثية لحزب الإصلاح بإعتبارها إمتداداً لعهد الملكية الإمامية فيما يمثل تجمع الإصلاح إمتداداً للثورة والجمهورية..

ثلاثون شمساً أضائها الإصلاح في سماء الوطن منذ الميلاد السياسي ، لم تعرف أفولا خاذلا ولم يعتريها خسوف طارئ ،وقبل الميلاد السياسي كانت نجوم وكواكب الإصلاح تدور في مجرة الوطن..

ثلاثة عقود وشمس الأصلاح المشرقة سيرة ومسار تدحض عن الوطن ظلمات الإستبداد والفساد،ودياجي المؤامرات وتشتعل فناراً تهتدي بها نحو شاطئ الأمان سفينة وطن تتقاذفها أمواج المحن ..

يحتفل الإصلاحيون اليوم بطريقة فريدة تليق بحزبهم ومبادءه وتضحياته ،فدلاً من قرع طبول الفرح ،والرقص على إيقاع اللحن المبجل للذات والحزب في الصالات المؤثثة ،والساحات المضاءة بالبهجة ..تخفق قلوب الإصلاحيين بترديد عهد الوفاء للوطن النازف وتقديم طلائع الفداء في جبهات ذوت عنها كثيراً من شهب الزيف والنفاق وبقيت شمس الإصلاح تنافح عن سماء الوطن ظلمات التخلف والإستعباد المتكدنة ..كما يقتضي الوفاء وتحتم المبادئ ويراهن الوطن..

فهنيئا للوطن ثلاثون شمساً مضاءة وهنيئاً للإصلاحيين كجسراً ممتداً يستميت الوطن بالعبور عليه ربه من ضفة كهوف الظلام الى ضفة الأمان المضاءة بشمس الحرية ،والمزروعة بالحرية والحب والإنعتاق .

. .
.

*قناة اخبارية تهتم بالشأن المحلي واخبار الأقاليم اليمنية*
https://t.me/ye_vision

#تابعونا على موقع الرؤية نت#
http://ye-vision.com


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *