*الاتجاه شرقاً .. وورطة الحوثيين .*


*الاتجاه شرقاً .. وورطة الحوثيين .*


Screenshot_20200905-181229_Chrome

الرؤية نت – كتابات
5- 9/ 2020 السبت

======= =======
منذ اشهر قادت المليشيا الانقلابية هجمات متتالية باتجاه مارب والجوف حشدت لها كم هائل من المقاتلين ، واستخدمت جميع انواع الاسلحة وبكثافة نارية عالية ، وسحبت عدد كبير من افرادها واسلحتها من اغلب الجبهات ، بالاضافة الى تغطية اعلامية مركزة ، لكنها مع كل هذا لم تستطع تحقيق انجازات على الارض توازي الاستعداد والحشد والخسائر التي منيت بها .

بحسب متابعتي للوقائع على الارض واراء مختصين في الشان العسكري فقد استخدمت المليشيات الحوثية ست استراتيجيات في التقدم على لم تجدِ نفعا في المعارك الدائرة خلال الأشهر الأخيرة، وهي :
– الكثافة النارية والبشرية .
– شراء ولاءات القبائل .
– الغوص في خلافات القوى المساندة للحكومة الشرعية
– نشر الشائعات.
-العمل الاستخبارتي التخريبي الهادف لزعزعة الامن من الداخل .
– التحكم في شبكة الاتصالات اللاسلكية التي لاتزال تحكم قبضتها عليها.

لكن ومع الاستخدام المتزامن لكل هذه الاستراتيجيات كانت النتائج عكسية ، وتحول ميزان المعركة بعد اشهر من الصمود لصالح الجيش الوطني والقبائل ، وباتت المليشيا الانقلابية تبحث عن مخرج من ورطتها التي كشفتها الاعداد المهولة من مقاتليها الذين يستلمهم اهاليهم جثة هامدة وصورا على الحوائط والاطقم لاغير ، وتعج بجنازاتهم المدن والقرى في المحافظات التي تسيطر عليها المليشيا الانقلابية .

حسب المعلومات المؤكدة فإن خسائر مليشيا الحوثي في هجمتها الاخيرة على مارب والجوف تعدت حاجز 3000 قتيل خلال أقل من ستة اشهر دون تحقيق مكاسب حقيقية على الارض ، مقابل اعداد بسيطة فقدها الجيش الوطني المدعوم برجال القبائل ، والأهم أنه على الأرض حاليا تتحول المكاسب لصالح الشرعية ، وهناك نقص واضح في مخزون المقاتلين الذين تحتاجهم المليشيا لتامين مناطق سيطرتها ، ومنع الجيش والقبائل من التقدم .

لاجل هذا كله أجرت مليشيا الحوثي مؤخرا اتصالات خارجية لتوفير ضغط دولي يعمل على إيقاف المعارك المشتعلة في مارب والجوف في ظل التحول العكسي في سير المعارك والذي ينذر بخسارة المليشيا لمكتسباتها البسيطة ، وتمدد للقوات الشرعية في مناطق جديدة لم تكن محررة من قبل ، لكن بحسب المعلومات فإن الجيش والقبائل رفضوا مقترحات للمبعوث الأممي بإيقاف القتال، وبرروا ذلك بأن الحوثيين يبحثون عن هدنة لاستعادة قدراتهم المنهكة لاستئناف القتال مجددا ، كعادتهم في كل جولة يخوضونها .

وكما تحطمت على صخرة صمود الجيش الوطني والقبائل في شرق اليمن آمال المليشيا الانقلابية في السيطرة على منابع النفط تحطمت كذلك كل الشائعات والاراجيف التي ما فتئت تطعن في نضالات رجالات الجيش المرابطين في مارب والجوف ومايليهما من المناطق ، والذين اثبتوا انهم بصمودهم وتضحيتهم من اجل الذود عن المكتسبات الوطنية يمثلون حائط صد أمام مشروع المليشيا لابتلاع البلد ، وتعرى صانعوا الاشاعات المغرضة الذين ماتركوا مذمة الا والصقوها بهم ، كما اثبتت القبائل هناك انها كانت وستظل دعما وسندا للمكتسبات الوطنية وحامية وحارسة للجمهورية .

دمتم سالمين ..


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *