من جماعة بدائية..محاصرةفي كهوف مران..الى الطائرات المسيرة ،والصواريخ الباليستية!!!  ملف استقصائي يفك طلاسم الصعود الصاروخي للحركة الحوثية في اليمن .  الجزء الرابع.


من جماعة بدائية..محاصرةفي كهوف مران..الى الطائرات المسيرة ،والصواريخ الباليستية!!! ملف استقصائي يفك طلاسم الصعود الصاروخي للحركة الحوثية في اليمن . الجزء الرابع.


5cdd58853dca6

من جماعة بدائية..محاصرةفي كهوف مران..الى الطائرات المسيرة ،والصواريخ الباليستية!!!

ملف استقصائي يفك طلاسم الصعود الصاروخي للحركة الحوثية في اليمن .

الجزء الرابع.

✍أكرم ياسين.

تفكيك جيش الثورة الوطني،وطمس عقيدته.

🔹البحث عن فرس الرهان.

مازلنا في العام (1970)وماتلاه ،فتلك تعد المرحلة الحاسمة في تاريخ اليمن شمالا وجنوبا ،وشهدت ذروة الصراع بين العهد الإمامي العائد بقوة ،والتدخل الخارجي من جهة وبين رموز الثورة،ورجالها ،ونظامها الجمهوري المترنح من جهة اخرى.

في الجنوب وتحت شعار (المطرقة ،والمنجل)احكم النظام الشيوعي الماركسي قبضته بوحشية القمع ،والتصفيات،ولأن التاريخ اعاد لعدن صورا من تلك الحقبة الأليمة ،على يد خلايا التصفيات الاماراتية ولو بطرق واساليب عصرية،الا أن الضحايا هم انفسهم،والغرض ذاته..
قائمة التصفيات،او الاغتيالات سمها ماشئت،لكن لاتنسى بأن عليك اكمال القائمة هذه من عدن في حقبة السيطرة الاماراتية..

#مصادرة معهد الشيخ/ احمد سالم البيحاني ،وحرق مكتبته ،إرشيفه،وتحويله مقرا لوزارة الداخلية.

#قتل الشيخ المسن/احمدبن صالح الحداد بطريقةوحشية ضربا بالفؤوس.
#قتل الشيخ العلامة/محمدبن عبدالرحمن الجيلاني.
#قتل الشيخ العلامة/سعدبن يخطب في مسجده يوم الجمعة امام المصلين فور نزوله من المنبر.
#قتل العلامة/حسين المحبشي.
#قتل العلامة/على بن سالمين طالب.

مائة وخمسين عالماً جليلا وامام مسجد تم تصفيتهم ،بطريقة بشعة بتهمة الكهنوتية ،والرجعية،يمكنك الأن اكمال القائمة من سجل أئمة ،وخطباء عدن الذين صفتهم الامارات ،دون الالتفات للذريعة،وتهمة الاخونة الكاذبة،فصفوت المجتمع واعلامه،وخطباء المساجدهم المصابيح التي تكشف ملامح المجرمين،لذلك يكونون اول اهداف الانظمة الفاشية.

صحيح أن لاعلاقة للحركة الحوثية بجرائم سحل أئمة وخطباء،مساجد الجنوب على يد النظام الشيوعي ،لكن لايمكن تبرئتها من دماء أئمة وخطباء مساجد عدن بعد عام( 2015)،بأي حال،فمسيرتهم الشيطانية سارت على اطلال المساجد المفجرة،ودور القرأن،وهم سبب الوجود الامارتي في الجنوب.
في 25سبتمبر1972،اي قبل عيد ثورة 26سبتمبر العاشر بيوم واحد سيطرت القوات الجنوبية المدعومة من الاتحاد السوفيتي،على مدينة قعطبة،اندلعت على اثر ذلك اول المعارك العسكرية بين الشمال ،والجنوب،ماتمخضت عنه تلك الحرب ،لم يكن في حسبان احد ،السعودية تحديداً،بند وحيد وربما كلمة وحيدة،تضمنها اتفاق المصالحة لأنهاء تلك الحرب،والذي عقد في القاهرة بين قيادة الشطرين الشمال،والجنوب،احدث هزة عنيفة للنظام الملكي السعودي،وحول الهواجس والظنون ،الى يقين راسخ،فأستنفرت كل امكانياتها،لدرء مااعتبرته خطراً ماحقاً عليها.

لقد تضمن مؤتمر القاهرة،اتفاقاً لتوحيد الشطرين،وشكلت لجان من الجانبين لبحث الخطوات المطلوبة.

لقد كشفت تلك الحرب للسعودية،نوايا صريحة لتقارب شمالي جنوبي قوي ،وستوصل الوحدة الاندماجية المجمع عليها بين الشطرين اذا ماكتب لها النجاح.. المد الاشتراكي ،الى خاصرتها الجنوبية،يصف المؤرخون تلك الحرب بأنها كانت بمثابة صفعات( عاشقين )،فجبهة قعطبة وهي الجبهة الأهم لم تطلق فيها طلقة واحدة، فقد طغى حنين العواطف على هدير المدافع،لكنها ايضا نقلت التدخل السعودي من مربع الإملاءات،الى الوصاية الكاملة وفقد رجال الثورة ماتبقى من مظاهر السيادة،واستقلال القرار الذي كان فتاتاً منه مازال بأيديهم.

كما انها اظهرت الجيش الوطني كمصدر الخطر الابرز عليها،في هذه المرحلة كان الجيش هو الكيان الوحيد الذي بقي خارج نطاق اتفاق(جدة1)لتقاسم السلطة بين الجمهوريين والملكيين.

القت السعودية بكل ثقلها،وقوة تأثيرها لإعادة صياغة المشهد في اليمن كليةً ،لامجال لإهدار المزيد من الوقت،الانتقال من وضع الدفاع الى الهجوم هو القرار الانجع.

الذهاب مباشرةً لتحقيق الأمنيات على الارض ،دون مواربة،والمتمثلة في ايجاد نظام تبعي ذات صبغة اسلامية،ولأول مرة يسقط عودة العهد الإمامي من خيارات السعودية الدفاعية البديلة،لأن تيارات التطور العصري الحديثة التي اجتاحت اليمن من الابواب التي فتحتها ثورة سبتمبر على العالم ،تجاوزت عهد الأئمة المتخلف،وبنت عازلا تاريخياً بين عهدين متناقضين بشكل كامل.

الملكيون ادركوا ذلك ايضا،وغيروا جلودهم ونبرة خطابهم،تماهياً مع الواقع الجديد،مع الحفاظ على مظلومية المجني عليه،وحق الولاية،والصفوة السلالية.

هتفوا للجمهورية ،ولبسوا البنطلون وربطة العنق ،وحافظوا على نهجهم الثأري ،وتوسيع رقعة التحرك ،والسيطرة،دون ضجيج.

بقي الجيش الوطني بتركيبته الحالية،وعقيدته الوطنية الخالصة،ونزعتة التحررية،عقبة كأداء اما تحقيق الحلم السعودي،في ايجاد نظام مناوء للمد الثوري اليساري الزاحف،ولابدمن فكفكته ،واعادة تشكيله بصورة تلائم الرغبة السعودية،ويأمنها الشر المترصد،ويتولى محاربته بالنيابةعنها.

وتفكيك الجيش لن يتم الا من خلال رئيس من صفوفه ،ويحضى بالقبول والطاعة الكافية.
لقد حسم أمر القاضي/عبدالرحمن الارياني بمقتضى هذا المطلب الملح،فهو علاوة على اخفاقه في بسط نفوذ الدولة، وتنامى السخط الشعبي لإداءه تتسم علاقته بعدم الانسجام مع الجيش ،وافتقاره لكاريزما القائد المهاب،فهو وإن تحلى بالعفة والنزاهة ،والولاء الوطني،رجلاً مدنيا يدير الدولةبعقلية رجل قضاء،وساهم زهده في السلطة كثيرا في تنفيذ المخطط السعودي دون متاعب تذكر.

🔹راهنت على الحمدي وصالح الهديان فأنقذها الاصلاح.

ليس في العنوان الجانبي الأنف ،اي شطط،او مغالطة،نحن نسجل هنا ما تحتويه طلاسم حكاية تاريخية اختزلت عقودا من الزمن ،وادهشتنا بعودتها في زمن مابعد ثورة 2011يكل تفاصيلها لدرجة يخيل للمرء أن ثورة 26سبتمبر1962هي نفسهاثورة11فبراير 2011فقد افقدت واحدية السيناريو البعد الزمني قيمته،الفرق الطفيف أن ثورة فبراير2011،بفضل طفرت التقدم التكنلوجي،عاش كل تفاصيلها الشعب لحظة بلحظة ،عرضت نفسها بتقنيةHDالملونة فائقة الوضوح،ولم تدع للكواليس الاحتفاظ بأي،حدث،بخلاف ثورة سبتمبر 1962فحظها السيء حرمها من شهود الاثبات،وتركت الاحداث ليسردها صاحب الهوى ،المجرد من النزاهة والحياد،يمكن القول دون تبجح أن ثورة فبراير2011اعادت الاعتبار لثورة سبتمبر،عبر اعادة عرض السيناريو ،للشعب ليتعرف على ملامح الاعبين وادوارهم ،وادواتهم بوضوح تام.
في يونيو 1972توجه محسن العيني الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء ،في حكومة صنعاء،والعائد للتو من القاهرةبعد توقيع اتفاق انهاء الصراء مع حكام الشطر الجنوبي الاشتراكيين ،والذي تضمن ايضا الاتفاق على الوحدة،وتشكيل لجان لإعداد التصور الاولي للخطوات المطلوبة كما اشرنا أنفاً…
في زيارة رسمية للسعودية،بناءً على دعوة من الملك فيصل ، في أخر زيارة خارجيةله كرئيس وزراء( فقد قررت السعودية أن تدفعه ثمن التقارب مع النظام الاشتراكي في الجنوب ،وتوقيعه اتفاق القاهرة) ،ابراهيم الحمدي نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية،ومحمد الارياني،كان الهدف من الزيارة مطالبة السعودية بالوفاء بتعهدها بتقديم الدعم المالي ،الذي لأجله تم التخلي عن نصف الجمهورية للملكيين،كما نص اتفاق (جده 1).

تمت الزيارة بناء على دعوة موجهة من الملك فيصل شخصيا،بحجة تقديم الدعم،ماحدث فور وصول الوفد اليمني مثل مفاجئة لم تكن في الحسبان لأعضاء الوفد،حضي ابراهيم الحمدي بحفاوة واهتمام مبالغ فيه،رغم انه الرجل الثاني في الوفد الزائر،لم يكن اياً من اعضاء الوفد على دراية بالمخطط السعودي ،بمافيهم ابراهيم الحمدي نفسه،ربطت السعودية الدعم الموعود بنجاح مخططها،واخذت المباحثات مسارين منفصلين ،مسارعلني تمثل في بحث الدعم،مع محسن العيني وباقي اعضاء الوفد،ومسار سري مع ابراهيم الحمدي منفرداً،ومابين المبلغ الزهيد المعروض في جلسات المباحثات الاولى،والدعم السخي المقدم في اخر الزيارة،تجلى نجاح المخطط السعودي،الذي نوقش مع الحمدي على انفراد بعيداً عن اعين باقي الوفد وعلمهم.
طرح السعوديون مخططهم على الحمدي بوضوح تام،وخاطبوه قائلين…
ستعود للرئاسة خلفاً للقاضي الارياني،الذي لم يعد من وراء بقائه اي طائل.
الجيش يجب ان يفكك ويعاد تشكيله ،وكبح جماح نزعته اليسارية(الحقيقة أن الصاق تهمة اليسارية لجيش الثورة كان تهويلا الغرض منه ايجاد ذريعة لتفكيكةوالقضاء عليه) ،وعقيدته الثورية،ايجاد نظام بطابع اسلامي،يمثل جبهة صد متقدمة في وجه المد الشيوعي.

وافق الحمدي بلا تردد…
اوكلت السعودية لسفيرهاصالح الهديان(سنورد لاحقاً نماذج من برقيات السفير الهديان المسربة والتي تمثل شاهد من الاهل على وقوف السعودية وراء كل المصائب التي حلت باليمن حين يحل آوانها في هذا الملف )،الاشراف المباشر على تنفيذ المخطط،المتفق عليه مع الحمدي..،يقوم السفير السعودي (محمد أل جابر) اليوم بلعب نفس الدور وإن بذرائع مختلفه،بيد أن المرامي والاهداف لم يطرأعليها أي جديد..
بروز الجبهة القومية المدعومة من النظام الاشتراكي في الجنوب ،لمحاربة الامبريالية بقوة السلاح في المناطق الوسطى في تلك المرحلة ،ربما يكون الدافع وراء اطلاق يد الهديان بكامل الصلاحيات ،في المشهد اليمني،كما أن لعدم توفر الثقةالمطلقة بالحمدي دوراً ايضاً،لم يكن الوقت يحتمل أي تسويف او اخطاء.
قاد الحمدي انقلاباً ابيضاً،ضد نظام حكم القاضي الارياني،عرف بحركة13يونيو1974التصحيحية،معززا بدعم المشائخ،والجيش،بتخطيط واشراف ،ورعاية سعودية.
اعاد الحمدي فور توليه الحكم(كان في الثلاثين من عمره) الى رتبة مقدم كل ضباط الجيش ،والامن،وبدأ بنفسه،من المؤكد انه اراد بذلك بعث رسالة تطمين للسعودية بأنه رجل المهمة الجدير.
بقيت الخطوة التالية والمتعلقة بطبيعة نظام الحكم الاسلامية كما يقتضي المخطط…هذا الشرط بالذات يستحق الوقوف امامه طويلاً،ليس لأننا نعيش الظروف ذاتها فحسب،وانما من خلاله سندرك بجلاء البون الشاسع بين مزاعم السعودية،ومخاوفها المعلنة،وبين سلوكها المناقض على الارض..

سواء كانت(بورليتارية )ماركسية الايدلوجيا،او(سلالية)فارسية رافضية المعتقد،فإن فلول الغزو القادمة من الشرق اتفقت على هدف واحد لاثاني له يتمثل في استهداف هوية الشعب الاسلامية ،السنية .

وكما جاد الزمن بالمصائب،والخطوب،فهو من عجائبه لم يبخل بوضع الحركة الاسلامية في اليمن في مكانها الطبيعي الائق،في مقدمة الصفوف المدافعة عن حياض الوطن وسيادته ،وعقيدته الاصيلة،دون الالتفات لأي حسابات تحيد عن ذلك الهدف المقدس….
في غمرة بحثة عن كيان اسلامي يحرر السعودية،من رعب الخطر اليساري،ويقيهاشره،وينسجم مع شروطها التي من اجلها وصل لكرسي الحكم،ليس غريباً ان لايجد الحمدي غير (جماعة الاخوان المسلمين)،التي رغم أن دورها في ثورة 26سبتمبر لاتخطئه عين منصف،الا انها توارت إرادياً عن معركة الصراع على الحكم المحتدمة،ومضت تراقب الوضع عن كثب،وتعدنفسها لمواجهة المد الشيوعي بكل مالديها من امكانيات ،ووسائل..
وبمنطق(مكرهاً اخاك لابطل)التجأ الحمدي للحركة الاسلامية،ووطد علاقاته بالعلماء المشهورين،أصحاب الأقلام والمنابر،ورفع شعارالحفاظ،على الدين،والدعوة الى اخلاقياته،فأنشأ مكتباًللإرشادالاسلامي،ومكنه من ميزانيةمالية،وامكانات مادية،وجعل على رأسه الشيخ(عبدالمجيدالزنداني)وهو صاحب تاريخ كفاحي في توطيد الدعوة الاسلامية وتعزيز موقعها السياسي،له تحسب محاولة اسلمة ثورةسبتمبر ،واحتواء فكر ابي الاحرار الشهيد/محمد محمود الزبيري بالاضافة لكونة من اشهر رجالاات الثورة السبتمبرية.

كمااعلن الحمدي عن تأسيس الهيئة العلمية اليمنية،وبالرغم انه عين القاضي(أحمدمحبوب)،وهو من كبار علماء المذهب الزيدي،ومقرئيه،الا أن الهيكل الاداري في الهيئة،كان من جماعة الأخوان المسلمين بنسبة 100%.

🔹زواج الإكراه ..الذي انجب نصراً

وكما يقول المثل الشهير(مصيبة قوم عند قوم فوائد)،قدمت المخاوف السعودية المؤرقة دون رغية منها بكل تأكيد،وكدلك الحال بالنسبة للحمدي الذي رأى في الجوء لجماعة الاخوان (زواجاًبالإكراه) خدمة كبيرة للحركة الاسلامية في اليمن،عززت من نفوذها،ووفرت لها الدعم الذي تمنته لخوض معركتها مع المد الشيوعي الذي بدأ يطل براسه على العتبات.

قبل الشروع في سرد دور جماعة الاخوان في مواجهة المد الشيوعي،بكفائة ،واقتدار ..لابد من القاء نظرة سريعة على المشهد العام ،وماطرأ عليه في تلك المرحلة…لندرك كيف خاضت الحركة الاسلامية،ملحمة الدفاع عن هوية الشعب،في ظروف جيوسياسية،وعسكرية،وعقائدية،غاية في التعقيد،ويعد تحقيق اي مكسب فيها ولو ضئيلاً من منظور عسكري،عملا اسطوريا بكل ماتعنيه الكلمة،يمكنك استعادة ظروف انطلاق مقاومة الإنقلاب الحوثي في مدينة تعز ،لتتكمن من معايشة تلك المرحلة دون الحاجة للعودةلأي مرجع تاريخي كما افعل أنا حالياً…
فالخطاب الاشتراكي ،بشعارات محاربة الاقطاع،والطبقية،والانتصار للكادحين،والفلاحين،ومحاربة الرجعية والانبريالية،قد سلب لب عامة الشعب،وتملك عاطفة تأييدهم…
وساهمت شعبية عبدالناصرالجارفة،وتوجهاته الاشتراكية،في تهيئة الساحة للمد الشيوعي،ووفرت عليه الكثير من الوقت ،والجهد،ولم يكن مستغرباً أن يستثمر الناصريون تلك الشعبية،ويعلنون ملكيتهم الحصرية،ووراثتهم لذلك المجد الشعبي السائب.

الملكيون استثمروا ذلك الوضع بطريقتهم،فأنهمكوا في مخططهم،والتغلغل في مفاصل الدولة،من خلال ازاحة الجمهوريين بذرائع شتى ،وبإسم الجمهورية ،والدفاع عنها طبعاً..
لم يسجل للملكيين،اي مظاهر خوف او قلق من الزخف الاشتراكي ،بل على العكس تماما فقد اثبتت حادثة تفجير الخيمة الشهيرةفي 22فبراير شباط1972والتي راح ضحيتهاخمسة وستين شيخاً من قبائل طوق صنعاء الملكيين ،ان المد الشيوعي ،والمخاوف السعودية،لم تمثل لهم سوى سوقاًً مزدهرة للإرتزاق.
فقادهم الطمع الاعمى في المال الى لعب ولاءً مزدوجاً للسعودية،وللنظام الشيوعي في الجنوب،غير مدركين لجهلهم ،وتأثير نشوة الشعور بالتذاكي ،والحذاقة،الذي رسخته في نفوسهم سنوات استنزاف الدعم السعودي السابقة لمحاربة الجمهورية…
أن اداء العملاء في النظام الشيوعي يشرف عليه مباشرة جهاز مخابرات المانيا الشرقية،الذي كان يتربع حينها على عرش الوحشية ،والاجرام العالمي دون منافس.
فأنبأتهم الخيمة ماكانوا يجهلون.

سعودياً فقد بدأت المملكة تعيش مرحلةحكم (الملك خالدبن عبدالعزيز)،الذي معه بدأ عصر النفط ،والزخم المالي السعودي….

في الجزء الخامس سنفك طلسم الغواية الناصرية التي اخرجت الحمدي عن النص وقادته الى حتفه.

#تنويه للقارئ الكريم.

اشكر كل القراء الاعزاء،الذين يتابعون اجزاء هذا الملف التاريخي،والذي بلغ الحماس،ببعضهم لطرح فكرة جمعه في كتيب،فلهم حبي وتقديري،كما لاانسى موقع الرؤية نت الذي تكرم بنشر اجزاء هذا الملف واوصله للقراء.

قد يجهل الجميع أنني حين خطرت لي فكرة هذا الملف لم اكن اتوقع حجم الجهد ،وعناء المشقة الاحين بلغ مني الانهاك ذروته وانا امخر يم الاحداث التاريخية الزاخر .
مايصل اليكم هو خلاصة بحث مضني في مراجع تاريخية شحيحة ،وفي ظروف غير ملائمة لهكذا عمل.
إن ماتقرأونه في هذا الملف هو اعادة صياغة مضنية لحقائق تاريخية محضة ،لايلعب الخيال والهوى الذاتي فيها اي دور، لقد حرصت على كتابته بطريقة مبسطة،وبلغة يفهمها القارئ العادي،اعتذاري لكل القراء عن اي اخطاء املائية غير مقصودة قد يجدونها.
إن مايجعل هذا الملف جديرا بالشغف عودة تلك الحقبة بكل مضامينها وظروفها ،واحداثها،اقطابها.

سأوافيكم بباقي الاجزاء حتما متى،سنحت ظروفي الخاصة انشاء الله .

مع خالص محبتي وتقديري لكل من وجد في هذا الملف اضافة لرصيده المعرفي وثقافته السياسية.

#أكرم ياسين.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *