*اتفاق جدة  -رؤية تحليلية*   الرؤية نت / تقارير   25/10/2019 الجمعه


*اتفاق جدة -رؤية تحليلية* الرؤية نت / تقارير 25/10/2019 الجمعه


images

*اتفاق جدة -رؤية تحليلية*

الرؤية نت / تقارير

25/10/2019 الجمعه

بغض النظر عن اللغط المثار ،حول اتفاق جدة الموقع بين الحكومة الشرعية،والمجلس الانتقالي الجنوبي،ومكونات جنوبية أخرى، بصورة سرية،وبعيدا عن وسائل الاعلام ،وبدون المراسم البرتكولية المتبعة في الاتفاقات السياسية المماثلة ،وهي خطوة تحسب للحكومة سلبت ممثلي الانتقالي صفة الندية.

*يمكن القول اجمالا أن الاتفاق مثل انتصارا كبيرا للشرعية ،وإن اعتبره البعض مكافأة للإنقلابيين،الذي يفترض أن يساقوا الى المحاكم،بحسب تغريدة الوزير صالح الجبواني* .

بالنظر الى الجزء الممتليء من كأس الاتفاق الموقع ،ومسودة بنوده المعلنة،وحجم الضغوطات التي تعرضت لها الحكومة للوصول للصيغة النهائية ،فهو يمثل انتصارا للشرعية بكل المقاييس.

اذ ستتمكن الحكومة بمقتضاة من العودة الى العاصمة المؤقتة عدن،وومارسة مهامها منها،لأول مرة منذ انقلاب المليشيات الحوثية ،على الدولة ،مطلع مارس 2015،عودة نهائية بصلاحيات كاملة ،وادارة كل مرافق الدولة ،مدنية وعسكرية دون استثناء،ولأول مرة ستتمكن الحكومة،من تحصيل مواردها المالية التي كان يستحوذ عليها المجلس الانتقالي بدعم اماراتي كامل.

*تشكيل الحكومة مناصفة لايعني اقرارا بالانفصال كما فسره البعض،فهو نص على حكومة وحدة مناصفة ،والاتفاق ابرم في اطار الوحدةاليمنية ،وتحت علمها* .
*كما أن المناصفة لا تعني بين الحكومة الشرعية ممثلة للشمال،والمجلس الانتقالي ممثلا للجنوب ،المدلول هنا جغرافي ،اكثر من كونه سياسيا* ،بمعنى أن الاتفاق نزع عن المجلس الانتقالي احتكار تمثيل الجنوب،بإشتراك مكونات جنوبية اخرى في الاتفاق ،كالحراك الجنوبي السلمي ،ومؤتمر حضرموت الجامع،وكلاهما لايتبنى الانفصال خيارا ،بالاضافة الى التيارات السياسية الاخرى في الساحة الجنوبية،كالاشتراكي والاصلاح،والمؤتمر ،والناصري….الخ.

*رفع يد الامارات ووصايتها على الجنوب ،وقيامها بسحب كل الترسانة العسكرية التي قدمتها لمليشيات المجلس الانتقالي* ،واستخدمت للإنقلاب على الحكومة الشرعية،وفرض امرا واقعا بقوة السلاح هو اقرب للإحتلال،،وتفكييك المليشيات المسلحة التي انشأتها خارج اطار الشرعية ،ووقف الدعم المالي والعسكري عنها ودمجها في مؤسستي الجيش ،والأمن،وهي رسالة قوية لبقية المليشيات التي اشأتهاالامارات و مازالت خارج اطار الشرعية،كقوات طارق عفاش ،وألوية العمالقة،وان لم يشملها الاتفاق الموقع بالاسم،الا انه حدد وضعها غير الشرعي ضمنيا ،وبات مقيرها بموجب الاتفاق محسوما سلفا.

*توجه كامل القوات بعد دمجها الى جبهة محاربة الحوثي* ،من احد ابرز البنود والمكاسب التي تضمنها الاتفاق،كون انقلاب المجلس الانتقالي وامتلاكه تشكيلات مسلحة ،تحارب الحكومة وجيشها الوطني ،قد أثر سلبا في معركة محاربة الحوثي ،واربك الحكومة ،والتحالف ايضا،الأن لم يعد الاتفاق لم يعد هناك من معركة سوى معركة انهاء الانقلاب الحوثي المدعوم ايرانيا ،والذي لعبت الاوضاع السابقة في عدن والمحافظات الجنوبية،والدور الاماراتي السلبي ،في تطويل امده،ومنحه فرصة لتعزيز قوته وطول سيطرته.

*يمكن القول ختاما أن معركة التحالف ،والشرعية ستشهد تحولا نوعيا بعد توقيع الاتفاق وسيتفرغ الاثنان للمعركة الكبرى* ،كما أن عودة الحكومة الى عدن سيؤدي الى تحرك عجلة التنمية ،وعودة الحياة الى وضعها الطبيعي،وستتمكن الاحزاب من ممارسة نشاطها ،بكل حرية والاسهام في بناء اليمن الاتحادي الجديد،

للرئيس /عبدربه منصور وحده ولجيشنا الوطني يحسب هذا الانجاز ،ولكل من وقف وضحى من اجل اليمن ووحدته وسيادته،كمالايمكن اغفال دور المملكة العربية السعودية الكبير في نجاح هذا الاتفاق.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *