البروفيسور أيوب الحمّادي: يكتب كيف تبنى الدول وضرر تقديس الأشخاص


البروفيسور أيوب الحمّادي: يكتب كيف تبنى الدول وضرر تقديس الأشخاص


IMG-20190824-WA0001

بسببهم نحن بلد منحط!!!!!
.

البروفيسور أيوب الحمّادي:

نحن فينا طبقة متعلمة يغلب عليها صفة النفاق و الدجل و تلميع الاحذية, فتجدها تصف هذا الشخص انه قائد و هذا زعيم و هذا بحجم الوطن و هذا داهية و هذا مُنظّر وهذا امل البلد.

لي في المانيا ٣ عقود لم اسمع صحفي او متعلم او مثقف يمدح بموظف دولة كان كبير او مهما او صغيرا ولا يوجد شخص يدافع عن اي منهم ولايسوقهم.

موظفو الدولة لايتم شكرهم على شيء لانهم يتقاضون مرتب على عملهم ان احسنوا.

فمثلا المستشار كول محقق الوحدة الالمانية اخذ بوكس على وجهه وبيض على راسه وهو من هو!

والمستشار شرودر صاحب الطفرة الاقتصادية اخذ ايضا بوكس في وجهه من مواطن لانه فقد عمله بسبب سياسته.

والسيدة ميركل أقوى امرأة في العالم ايضا بعد سنتين لن يذكرها احد.

وهكذا لم يشفع لهم ماقاموا به و لن يظل الشعب يمدح فيهم وان احسنوا في عملهم فقد جدد الشعب لهم عقود العمل عن طريق الانتخاب اي الموضوع وظيفة لا اكثر.

هم كانوا يستلمون مرتب لعملهم ولن يسمح المجتمع لهم ان يمنوا علينا او يحملونا جميلة انهم كانوا منتجين وفالحين وناجحين كون ذلك طبيعي.

فهل ان ذهبت البقالة تشتري كيس بطاطا سوف تمدح ذكاء عامل البقالة او عامل التاكسي انه وصلك بمقابل.

الموضوع يكون مضحك يقلل الانسان من ذاته وهو يقول عن موظف دولة ، كان رئيس الدولة او الحكومة او قائد عسكري او وزير او محافظ او مستشار او قائد امن او زعيم مليشيات او سفير ، انهم بحجم الوطن.

حقّرتم بلدكم بذلك التوصيف. تظهر صورة موظف دولة او زعيم مجموعة او مليشيات او تصريح او اي شيء ونحن ننقسم الى جبهات اعلامية: جبهة إعلامية تمسح حذائه وجبهة اعلامية تفسر كلامه, وجبهة اعلامة تدافع عن مايقوم به وحتى لو ظهر في صورة وهو خارج من الحمام سوف نمدح ماقام به , و قالوا الزعيم العظيم, القائد و الداهية, رجل بحجم الوطن . حتى زعماء المليشيات صار معهم مراكز اعلامية تلمع قذارتهم واهدافهم المريضة.

الامانة يجب ان يخجل المتعلم من اسلوب مسح الاحذية و تصوير موظفي الدولة او من يتسلط على الغلابة او من يستقوي بالخارج او من يسرق او سرق او استغل الدولة انهم هم الخلاصة و هم الامل.

نحن بسببهم بلد منحط اقتصاديا و سياسيا وعسكريا وثقافيا لايوجد بعدنا من ضمن ١٥٧ دولة متخلفة الا ٣ فقط و نحن لازلنا نمسح احذية و نكون جبهات اعلامية تدافع و تلمع.

اشغلوا انفسكم بالدفاع عن برامج وقيم و ثوابت او مدح مشاريع او افكار نيرة تكبروا اقلها امام اهلكم واطفالكم . اليمن خسرت فرص عديدة لأن تكون اهم دولة في المنطقة مثل ماليزيا فغيرنا ليسوا بشر ونحن بقر, و انما من يحكمون في مفاصل الدولة و من يتحدث و يمثل اليمن عندنا خرفان, و رغم ذلك شغالين تلميع و جبهات اعلامية لهم و انتم افقر عباد الله واكثرهم هم و ضنك. و اخيرا تذكروا جميعا انكم في حرب و خراب و صراع و الكل شارك في هذا الواقع بمن فيهم انتم المطبلون.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *